|
مدخل إلى علم الأنساب عن
طريق الهندسة الجينية
تونس في 19 ماي 2008
كان للإنسان طيلة
تاريخه اهتمام كبير بمعرفة نسبه وأصله وعرفت كل شعوب
العالم طيلة تاريخها أو على الاقل في فترات منه نخبة من أبنائها تهتم بحفظ الأنساب
بصفة شفوية أو كتابية ونجد في التاريخ
العربي العديد من النسابة الذين نبغوا وبرعوا في حفظ أنساب قبائل كاملة حفظا عن ظهر
قلب وكانوا يمثلون مرجعا هاما لأبناء مجتمعهم لمعرفة الأنساب ومختلف تفرعاتها
وقد كان لهذا العلم
أهمية قصوى لدى المجتمعات القبلية التي يولي كل فرد من أفرادها أهمية كبرى للإنتماء
إلى قبيلة أو عشيرة إنتماء عن طريق النسب أو الولاء والتحالف
ويمثل هذا اللإنتماء
صمام الأمان لكل فرد في تلك المجتمعات يمكنه من اللإحتماء يالقبيلة التي تذود عنه و
تحميه عند وقوع الحروب والغزوات أو الصدامات التي تدور بين القبائل
ولم تشذ البلاد
التونسية عن هذه الظاهرة في اللإهتمام بعلم الأنساب وخاصة لدى المكونات القبلية في
المجتمعات الريفية
وبحلول القرن
العشرين مع ما جاء به من تغييرات جذرية في المجتمع التونسي تراجع اللإهتمام
باللإنتماء القيلي وبعلم الأنساب وصارت الدولة هي الضامنة لحماية الفرد عوض القبيلة وعوض اللإنتماء للقرية أو المدينة
اللإنتماء سابقا للعشيرة أو القبيلة
ولا يزال رغم هذا
أهالي بعض المناطق في بلادنا مهتمين بهذا الميدان وخاصة لدى الذين يعتقدون أن
أصولهم ترجع إلى ذرية الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب والذين يدعون اصطلاحا
الأشراف أو السادة
ونذكر على سبيل
المثال في هذا الصدد أهالي مدينة مساكن بالساحل التونسي والتي يعتقد أن مؤسسيها
الأوائل من الأشراف أحفاد الحسين ابن علي ابن أبي طالب ونجد في هذه المدينة مؤرخين
نسابة توارثوا حفظ الأنساب و تدوينها أبا عن جد منذ عديد القرون
ويمكن لهؤلاء
النسابة سرد سلاسل نسب كاملة تصل إلى أكثر من أربعين جيلا
ويمتلك هؤلاء
النسابة خزينة ضخمة من الوثائق التاريخية والتي برجع البعض منها إلى أكثر من خمسة
قرون
ونجد نفس هذا
اللإهتمام لدى أهالي بعض المناطق الأخرى كالحوامد المتواجدين بجهات القصرين
والمنشية بسوق الأحد بولاية قبلي وقد عرفت المجتمعات
الغربية رجوعا للإهتمام بالأنساب منذ العشرية الأخيرة للقرن العشرين إلى حد اللآن
وتكونت العديد من
المؤسسات والجمعيات في أوربا الغربية وشمال القارة الأمريكية تعنى بالبحث والتدقيق
في الأنساب وتكوين مشجرات النسب اعتمادا على الوثائق والأرشيف المحفوظ لدى البلديات
والكنائس ولدى بعض العائلات ولكن هذا البحث ليس
هينا في أغلب الأحيان ويتطلب مجهودا ووقتا طويلا للوصول إلى البعض من النتائج التي تبقى غير
مضمونة ومؤكدة في الكثير من الأحيان وتجدر اللإشارة إلى أن علم الأنساب الذي
يعتمد سواء على الوثائق التاريخية المكتوبة أو الموروث الشفوي لا يرقى إلى مستوى
العلم الصحيح نظرا إلى أن المصادر يمكن أن تحف بها بعض الشوائب في بعض الأحيان
ولكن يجب أن نشير
هنا إل أهمية التواتر المتواصل عبر عدة أجيال والذي يعتمد عليه في تأكيد أو نفي
الأنساب و من جهة أخرى ومع
اللإكتشافات الحديثة في علم الجينات ومع التقدم المتطرد في التكنولوجيات العصرية
التي تمكن من التعرف على الطفرات أي التغييرات التي تطرأ في بعض الأحيان على
الكروموزوم عند تكون الجنين
وظهرت للوجود منذ
حوالي عشر سنوات في الولايات المتحدة أولا ثم في أوربا الغربية شركات تجارية تقوم بالتحليل الجيني لحرفائها ومن ثم تقديم
خريطة جينية تمكن من تحديد الأصل البشري من
ناحية الأب أو الأم
فمن ناحية الأب يتم
تحليل الطفرات في أماكن محددة مسبقا للكروموزوم واي الذي يرمز إليه بالحرف
ومعلوم
أن هذا الكروموزوم موجود لدى الذكور فقط ويورث من الأب فحسبY
وقد تمكن العلماء في
علم الجينات من تقسيم البشرية إلى مجموعات عدة تسمى هابلوغروب يرمز إلى كل واحد
منها بحرف لاتيني من منها بحرف لاتيني من
إلى
A…T
ويمكن أن نجد لدى كل
مجوعة أو هابلوغروب تفرعات داخلها يرمز إليها بالحرف الرامز للمجموعة متبوعا برقم
أو نجمة
ويشترك أفراد كل هابلوغروب في اللإنتماء إلى
نفس الجد المشترك الذي يقدر وجوده
بآلاف السنين أو بعشرات السنين أحيانا
وقد تمت إحصائيات في
أغلب بلدان العالم مكنت من التعرف على النسب المائوية لوجود كل هابلوغروب في مختلف
بقاع الأرض
وتمكن هذه الأبحاث كذلك من تتبع الهجرات
البشرية الكبرى منذ ظهور أول جد للبشرية آدم الذي يعتقد العلماء أنه ظهر في منطقة
شرق إفريقيا منذ حوالي 65000 سنة حسب آخر التقديرات
ومن شرق إفريقيا
انطلقت الهجرات البشرية الكبرى التي ساهمت في استيطان الإنسان في مختلف أصقاع الأرض
أما من ناحية الأم فيتم تحليل الميتوكوندري
المتوارث من الأم وهو موجود عند الذكور والإناث وقد تم تقسيم البشرية إلى مجموعات
هابلوغروب كذلك مشابهة للهابلوغروب الأبوي
وكلما كان عدد
الأماكن المفحوصة في الكروموزوم أكثر كلما كانت النتيجة أكثر دقة في تقدير الزمن
الذي عاش فيه أقرب جد مشترك لشخصين مفحوصين فأكثر
وتقوم الشركات
التجارية الآن بالفحص والتحليل الجيني لعدد من الأماكن يتراوح بين 12 و 74 والثمن
يتراوح بين 99 دولار ل 12 مكان ليصل إلى حوالي ألف دولار أمريكي
ويعتمد تقدير الجد
المشترك على الإحصائيات والتقديرات لعدد الطفرات التي يمكن أن تحدث في مختلف
الأماكن للكروموزوم
ويقدر حاليا عدد
الطفرات لدى الكروموزوم واي بحوالي طفرة واحدة كل ثلاثمائة سنة
ولكن هذا العدد يبقى
تقريبا ورشحا للتحيين مع كل اكتشاف جديد في علم الجينات
ويبقى لهذا العلم
المسمى علم الأنساب عن طريق علم الجينات مستقبل واعد بفضل الإكتشافات
المتواصلة والتحديث المتواصل كل حوالي 3 أشهر للخريطة الجينية
ويمكن أن نتصور
الوصول في يوم ما إلى تحديد القرابة الدموية بشكل دقيق لشخصين عن طريق التحليل
الجيني
وقد بدأ صاحب هذا
المقال في مشروع للبحث الجيني مع مجموعة أخرى من المشاركين ويتم التحليل بواسطة
شركة شركة<أجنبية
ترجمة بعض المصطلحات إلى
الفرنسي والأنقليزي
|
Mutationfont-size:10.0pt;font-family:Arial">Mutation
|
طفرة
|
|
Marqueur, Marker
|
أماكن
|
|
Chromosome
|
كروموزوم
|
|
Mitochondrie
|
ميتوكوندري
|
|
Genealogie par la Genetique,
Genealogy by Genetic
|
علم الأنساب بواسطة
علم الجينات
|
|
Chromozome Y
|
كروموزوم واي
|
|
Mise a jour, Update
|
تحيين
|
|
Haplogroupe, Haplogroup
|
هابلوغروب
|
بعون الله وتوفيقه نبد أ هذا المشروع الذي يهتم بالبحث الجيني لدى كل من ينتسبون
ٍالى سلالة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه سلاما دائما الى يوم الدين
من حفيديه الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء
وهو يهدف الى
ربط الصلة بين أفراد كل العوائل الشريفة
رسم الخريطة الجينية
"هابلوتيب" للشرفاء
مقارنة النتائج الجينية بالمشجرات الموروثة
مع التذكير بأن
المراد من كلمة شريف هنا هو المعنى اللإصطلاحي وليس اللغوي
شكرا لمساهمتكم وجعل
الله ذلك في ميزان حسناتكم
للانضمام اضغط على هذا الرابط
|